المدني الكاشاني
190
براهين الحج للفقهاء والحجج
فليس له دليل كما لا يخفى . تبصرة - ثم قال العلامة الطباطبائي رحمة اللَّه عليه بعد ذكر الوجوه المذكورة ( والأقوى هو الصرف في وجوه البر لا لقاعدة الميسور بدعوى ان الفصل إذا تعذر يبقى الجنس لأنها قاعدة شرعية وانما تجري في الأحكام الشرعية المجعولة للشارع ولا مسرح لها في مجعولات الناس كما أشرنا إليه سابقا مع أن الجنس لا يعد ميسورا للنوع فمحلها المركبات الخارجية إذا تعذر بعض اجزائها ولو كانت ارتباطية بل لأن الظاهر من حال الموصى في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه وانما عين عملا خاصا لكونه أنفع في نظره من غيره فيكون تعيينه لمثل الحج على وجه تعدد المطلوب وإن لم يكن متذكرا لذلك حين الوصية نعم لو علم في المقام كونه على وجه التقييد في عالم اللب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ولا فرق في الصورتين بين كون التعذر طارئا من الأول أم لا ويؤيد ما ذكرنا من الاخبار في نظائر ما ذكرنا بل يدل عليه خبر علي بن سويد عن الصادق ( ع ) قال : قلت مات رجل فأوصى بتركته ان أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم تكف للحج فسئلت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فقال ( ع ) ما صنعت قلت تصدقت بها فقال ( ع ) ضمنت الا ان لا تكون تبلغ ان يحج بها من مكة فإن كانت تبلغ ان يحج بها من مكة فأنت ضامن إلخ ) . أقول وفي ما افاده طاب ثراه مواقع للنظر أما أولا فلانا نقول بجريان قاعدة ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) ولكن لا بنحو ما افاده بل نقول إن مجموع السير إلى بيت اللَّه واعمال الحج مورد للوصية ومع عدم ادراك الكل يأتي بما يمكن دركه من الحج الميقاتي وإلا فالعمرة المفردة والا فالطواف وهكذا وعلى أي حال لا بد من أن يصرف في هذا السبيل لا مطلق المبرات والمراد من الكل والجزء في القاعدة هو الكل والجزء الخارجيين لا الاجزاء الذهنية كالجنس والفصل . وثانيا لا فرق بين المجعولات الشرعية الأصلية أو العناوين الثانوية كالوصية والنذر ونحوهما فإنها مجعولات للشرع أيضا . وثالثا قد اعترف طاب ثراه بان محل القاعدة هو المركبات الخارجية إذا تعذر بعض